الشيخ الأنصاري
121
كتاب الزكاة
إلا استحبابا . وأما رواية الدعائم فضعيفة الدلالة جدا . وأما المرسلة فالظاهر أنها عين الموثقة . هذا كله مضافا إلى عمومات نفي الزكاة في المال الغائب بقول مطلق ، سيما ما ورد فيمن خلف لأهله نفقة : " إن كان شاهدا فعليه الزكاة ، وإن كان غائبا فليس عليه " ( 1 ) . وقد يتوهم ( 2 ) أن العمومات الموجبة لثبوت الزكاة في مطلق المال الذي حال عليه الحول بعد تخصيصها بغير المتمكن من التصرف ، تصير أعم من وجه من عمومات نفي الزكاة من مال الغائب ، وهو توهم محض ، لأن العام إذا ورد عليه خاصان فلا بد أن يخصص بكليهما ، لا أن يخصص بأحدهما ثم تؤخذ النسبة بينه بعد التخصيص وبين الخاص الآخر ( 3 ) . وكيف كان فالأخبار النافية عن ( 4 ) الزكاة في مال الغائب سليمة عما يرد عليها مما عدا الموثقة المتقدمة ( 5 ) ، وقد عرفت ضعفها عن تخصيص العمومات الكثيرة ، مع احتمال إرادة الدين منها ( 6 ) سيما بقرينة قوله : " حتى يخرج " ، مع أنه لا يبعد أن يقال - على تقدير اختصاصه بالعين - : إن المراد من القدرة على الأخذ : كونه تحت اليد بالفعل عرفا ، وإن كان غائبا ، كما إذا كان في منزل
--> ( 1 ) الوسائل 6 : 117 الباب 17 من أبواب زكاة الذهب والفضة . ( 2 ) في " م " : وقد توهم . ( 3 ) ليس في " ج " و " ع " و " م " : الآخر . ( 4 ) كذا في النسخ . ( 5 ) تقدمت في الصفحة 119 . ( 6 ) في " ف " و " ج " و " ع " : هنا .